-:-:منتدياتـ طريقـ النور-:-:

منتديات طريق النور
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعض الإصلاحات المذكورة في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
miss_nadia

avatar

عدد الرسائل : 3
*-*أوسمة التميز*-* :
*-* نقاط المنتدى *-* : 20 نقطة تميز في منتدياتـ الدروسـ والمناهجـ
15 نقطة تميز : أحسن موضوع في منتدى الدروسـ والمناهجـ
مجموع النقاط:35
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: بعض الإصلاحات المذكورة في القرآن   السبت يناير 03, 2009 3:16 pm

الإصلاح عمليات ومشروعات دائبة ومستمرة في التطوير والتغيير الايجابي، وتستغرق جهود كل المخلصين من أجل إنقاذ الأجيال وحماية الأوطان، وإن الناظر في أحوال أمتنا على امتداد رقعتها الجغرافية، يصل إلى حقيقة قاطعة هي أنها بحاجة ماسة إلى مشاريع تغييرية إصلاحية جذرية، تنبثق من عقيدتها وثقافتها الخاصة، وهويتها المتميزة، وتدرك حقائق الواقع الخاص وتعقيداته، والواقع العالمي ومعطياته، وتنطلق بقوة وعزيمة نحو الوحدة والقوة والازدهار، متسلحة بالإيمان بالله، وبشريعة الإسلام، ومستنيرة بهدي النبوة، مستوعبة للواقع الخاص للأمة والعام للعالم ومناحي تقدمه الحقيقية، وتحقق التعاون مع كل القوى المخلصة والخيرة في المجتمع، ومستعينة بأوسع مشاركة واعية ورشيدة، ومستلهمة الإجماع الوطني على الإصلاح.

والإصلاح قبل ذلك كله مهمة الرسل والأنبياء وأتباعهم على مدار التاريخ والزمان، وشعارهم الدائم المعبر عن جوهر رسالتهم: “إِنْ أُرِيدُ إلا الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلا بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” (هود: 88).

وإن قيام المجتمع على أساس من الصلاح ونهوض قواه ونخبه وطلائعه وأبنائه بواجب الإصلاح، حركة وجهداً عملياً، سبب رئيسي في بقائه واستمرار نمائه: “وَمَا كَانَ رَبكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ” (هود: 117)، لان وجود الإصلاح في المجتمع والدولة، حركة وبرامج وواقعاً عملياً ملموساً، دليل عافية وحياة متطورة، قائمة على العدل والشورى والوئام والسلام الاجتماعي، وغيابه يعني الجمود والظلم والتيه والتخلف والفساد المنذر بوقوع غضب الله سبحانه أولاً، وانتهاء الفاعلية المعنوية والحضارية ثانيا.

الأخوة الإنسانية

ولاشك في أن القرآن الكريم ينظر إلى الأفراد في المجتمع الإنساني على أساس رابطهم التكويني في الخلق وهو رابط الإنسانية. وهذا الرابط الإنساني يجمع الأفراد في شتى المناسبات من أفراح وأتراح وتعارف.

فالفرد، بغض النظر عن نوعية ارتباطه الفكري والعقائدي بالآخرين، يعيش بالدرجة الأولى ارتباطاً إنسانياً معهم. ويشير القرآن إلى هذا المعنى عندما يتحدث عن دعوة الأنبياء للشعوب الكافرة، فيقول: “وإلى ثمود أخاهم صالحاً” (الأعراف: 73)، “وإلى مدين أخاهم شعيباً” (الأعراف: 85)، فمنطوق الآيتين الشريفتين يدل على أن القاسم المشترك والقدر الجامع بين كفار ثمود ومدين من جهة، والنبيين صالح وشعيب عليهما السلام من جهة أخرى هو اشتراكهم جميعاً في الأخوة الإنسانية، على اختلاف ميولهم العقائدية ووظائفهم الاجتماعية.

وبطبيعة الحال، فإن تصميم القرآن الكريم على فهم الرابط الإنساني الذي يربط الأفراد من دون النظر إلى منشئهم وعقيدتهم، ضروري ضمن النظرية الإسلامية في تكامل النظام الاجتماعي ؛ لأن الإنسان حسب تلك النظرية مصمم منذ نشأته الأولى على التحسس والشعور والانفعال والتفاهم والتغير، وهي أمور يتميز بها الأفراد عن غيرهم من الكائنات.

وهذه الرابطة الإنسانية التي يعلنها الإسلام بكل صراحة ويطبقها في كل أحكامه وتشريعاته، تميزه عن بقية الأديان والعقائد في الاهتمام بكرامة الإنسان وإشباع حاجاته الأساسية، فيصرح القرآن المجيد بكل وضوح منادياً: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم” (الحجرات: 13).

فالتفاضل الإلهي بين الأفراد يستند في الأصل الى الجهد البشري في العمل الاجتماعي والصفاء الروحي والشخصي للفرد، وحق الطاعة للخالق عز وجل ؛ لأن جعل الأفراد عن طريق الاجتماع شعوباً متميزة يحتاج بصورة أساسية إلى جهودهم في التعاون والتكاتف لبناء صرح الأنظمة الاجتماعية العظيمة.

ولما كان المجتمع الإنساني مبنياً على تفاوت قابليات الأفراد في التحصيل وبذل الجهد أولاً، وكانت الثروة العينية والقيمية في تحرك وتداول مستمر بين الأفراد ثانياً، فقد أصبح نشوء الاختلاف في تملك الثروة وبذلها أمراً حتمياً. ويدل هذا الاختلاف على تنوع وتفاوت الأدوار والوظائف الاجتماعية بين الأفراد ؛ وهذا التنوع يتطلب اختلافاً في درجات العيش ضمن الطبقة الواحدة، ولا يتطلب تعدداً للطبقات الاجتماعية.

تضييق الفوارق

وبطبيعة الحال، فان الإسلام لم يتعامل مع مشكلة الفقر تعاملاً هامشياً، بل دخل في معترك الصراع الاجتماعي مسلحاً بضوابطه الشرعية الدقيقة في تضييق الفوارق الطبقية.

فشرع إشباع حاجات الأفراد الأساسية من الطعام واللباس والسكن، وأمضى ما أقره الارتكاز العقلاني في ما يتعلق بالخدمات الصحية، والخدمات الأساسية الأخرى كالنقل ونحوه. وقرر ثانياً ان للفقراء حقاً في أموال الأغنياء: “والذين في أموالهم حق معلوم، للسائل والمحروم” (المعارج: ،24 25)، ففرض ضرائب على الثروة الحيوانية والزراعية والمعدنية والنقدية ونحوها، وبذلك تعامل الإسلام مع صميم المشكلة الاجتماعية بهدف إزالة أسباب الفقر والحرمان، واقتلاع جذور الفساد الاقتصادي.

فالزكاة أوردها القرآن الكريم كما جاء في قوله تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها” (التوبة: 301)، و”إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم” (البقرة 271).

وهي زكاة عينية أو قيمية محددة بنسبة مئوية في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، وفي الغلات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وفي النقدين الذهب والفضة تشبع الفقراء من المأكل والملبس وتسد حاجاتهم الأساسية الأخرى.

والخمس في قوله تعالى: “واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل” (الأنفال: 41) وهو إخراج عشرين في المائة من الواردات السنوية، أي خمس الغنيمة أو خمس الفائدة أو الربح، كالمعادن المستخرجة من الأرض وما يخرج من البحار وما يعثر عليه من الكنوز، وما يفضل من مؤونة سنة الأفراد وهذا يعكس حقيقة مهمة في فكرة العدالة الاجتماعية حيث إن خمس الثروة الاجتماعية يجب أن يذهب لمساعدة الفقراء والمشاريع والخدمات الاجتماعية التي ترفع من مستواهم وتمنحهم فرصاً حقيقيةً للعمل والإنتاج، كما يساعد الدولة على بناء المدارس والمستشفيات ووسائل التدريب والتأهيل الاجتماعي.

الصدقات والكفارات

هذا إضافة إلى الزكوات التي فرضها الإسلام كالصدقة الواجبة: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها...” (التوبة: 60)، والكفارات: “يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرمٌ ومن قتله منكم متعمداً فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارةٌ طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً” (المائدة: 95)، والأضحية: “فصل لربك وانحر” (الكوثر: 2)، “فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي” (البقرة 196)، والضرائب التي شجع الأفراد على دفعها بدافع الاستحباب كالصدقة المستحبة والإنفاق في سبيل الله: “الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون” (البقرة: 274)، “ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون” (الحشر: 9).

كل هذه التوجيهات تؤمن حوائج المعدمين وتسد رمقهم وتشبعهم. ولعل الواقع يشير إلى أن المجتمع الإسلامي يصرف أكثر من خمسة وعشرين في المائة من ثرواته العينية أو النقدية على الطبقة الفقيرة، في سبيل رفعها إلى مستوى الطبقة الاجتماعية الواحدة التي صممها الإسلام في نظامه الاجتماعي.

والفقر الذي ورد في قوله تعالى بخصوص انكاح الأيامى: “إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم” (النور: 32)، حدد عن طريق الشارع بحالة الفرد الذي لا يملك مؤونة سنته اللائقة بحاله أو بعياله. بمعنى أن المؤونة السنوية هي الفصل في كشف حالة الفرد في ما يتعلق بالغنى أو الفقر.

فالفقير من لا يملك مؤونة سنة، والغني هو الذي تتحقق له مؤونة سنوية لائقة بوضعه الاجتماعي. وقيل: “إن الأولى إيكال معرفة النفقة المستثناة أو المؤونة إلى العرف” (جواهر الكلام ج 16 ص 59).

وبذلك فإن كل فرد في المجتمع الإسلامي مضمون على الصعيد التطبيقي من الناحية المعيشية لمدة سنة كاملة، فإذا دخلت السنة الجديدة وليس لديه وعائلته ما يكفيهم عندئذٍ يحق له أخذ ما يكفيه مع من يعيلهم من الموارد المالية الشرعية لسنة أخرى، وهكذا إلى أن يتبدل وضعه الاقتصادي فيصبح غنياً. وهذا الضمان المالي يشبع حاجات الطبقة الفقيرة ثم يرفعها إلى مستوى عامة الناس الذي تمثله الطبقة المتوسطة في النظام الاجتماعي الإسلامي.

النظرية الاجتماعية

وبطبيعة الحال، فإن النظرية الاجتماعية الإسلامية لا تلوم الفقراء على فقرهم ولا تلزمهم مسؤولية تحميل الآخرين كاهل الإنفاق، بل إن الإسلام ينظر ضمن منهجه الاجتماعي الشامل إلى الفقراء نظرة ملؤها التراحم وروح المساواة، ويؤكد أن للفقراء حقاً ثابتاً في أموال الأغنياء، كما ورد عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: “إن الله تبارك وتعالى شرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم” (الوسائل ج 4 ص 148). بمعنى أن الله سبحانه قد جعل للفقراء حقاً في أموال الأغنياء كحق غرماء الميت المتعلق بتركته، فإن امتنع الغني عن أداء ذلك الحق، كان للحاكم الشرعي أو لعدول المسلمين من باب الحسبة استيفاء ذلك الحق قهراً.

وليست الضربية الواجبة من زكاة وخمس وكفارات وزكاة فطر وهدي هي كل ما يقدمه الإسلام للفقراء، بل إن الإنفاق المستحب وصدقة السر يسدان جزءاً كبيراً من حاجاتهم أيضا، إلى حد الكفاية والغنى.

لا ريب إذن أن يثق الإسلام ثقة مطلقة بنظامه الاجتماعي الذي يعالج الفقر معالجة حقيقية، كما يشير إلى ذلك قول الإمام جعفر الصادق: “لو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً”.

يقول الحق: “ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون” (البقرة: 177).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
M-HAMZA
Admin
avatar

عدد الرسائل : 14
*-الرقم الترتيبي*- : Med hamza
*-*أوسمة التميز*-* :
تاريخ التسجيل : 14/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض الإصلاحات المذكورة في القرآن   الأحد يناير 04, 2009 11:14 am

شكرا الأخت نادية على المشاركة أتمنى الا تبخلي على المنتدى بكل الدروس التي تتوفرين علياها
salma lachhab
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-nour.ba7r.org
 
بعض الإصلاحات المذكورة في القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
-:-:منتدياتـ طريقـ النور-:-: :: «§» منتدياتـ القانون «§» :: ..منتدى الدروسـ والمناهجـ..-
انتقل الى: